أكاديمية البحث العلمي تعلن نجاح مشروع النهوض بإنتاجية نخيل البلح

افتتح الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور محمد سليمان، رئيس مركز البحوث الزراعية، فعاليات المؤتمر الختامي لإحدى مبادرات الأكاديمية في النهوض بإنتاجية نخيل البلح.
واستعرض المؤتمر، مخرجات المشروع؛ وهو أحد المبادرات والمشروعات التي اقترحتها الأكاديمية وقامت بتمويلها والإشراف على تنفيذها، من خلال فريق بحثى من مركز البحوث الزراعية، وذلك بحضور فريق العمل بالمشروع والجهات الداعمة والمعاونة والمستفيدة، ونخبة من الخبراء والمهتمين بتطوير وإنتاج وتصنيع التمور.
وقال رئيس الأكاديمية -فى كلمته الافتتاحية- إن هذا المؤتمر يأتي في غمرة حراك استمر لمدة تزيد على عامين على الصعيدين البحثي والتطبيقي تمت خلالها تنفيذ العديد من الانشطة التي شملت ورش عمل للتثقيف الغذائي والتوعية بالقيمة الغذائية للتمور واجتماعات ولقاءات ودراسات وبحوث وتصنيع غذائي.
وأضاف أن تلك الجهود استهدفت جميعها إلى تحقيق الاستفادة من التمور ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة والسريعة التلف في الحصول على منتجات عالية القيمة الغذائية وذات فترات صلاحية أطول يمكن استخدامها على مدار العام في تعزيز القيمة الغذائية للعديد من المنتجات.
وأعلن نجاح المشروع في انتاج مفروم التمر (العجوة) من البلح الامهات سريع التلف وإنتاج مسحوق (بودرة) من التمور المجهل الجافة ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة، موضحا أنه تم استخدام هذين المنتجين في تعزيز القيمة التغذوية لبعض المخبوزات التي لاقت قبول واستحسان الأطفال في بعض مدارس القاهرة والجيزة.
وأشار إلى أن التجربة العملية أثبتت تحسين مستوى الهيموجلوبين بالدم والمؤشر الإدراكي لدى أطفال يعانون الانيميا وكذلك ساهمت مخبوزات الذرة المدعمة بمفروم أو مسحوق التمر في تخفيف المعاناة عن مرضى حساسية جلوتين القمح (السلياك).
وأضاف صقر أن الدراسات الاقتصادية وحسابات تكاليف إنتاج مفروم ومسحوق التمر أثبتت جدوى الاستثمار في هذه الصناعات القائمة على التمور.
وأوضح أن الخطة الإستراتيجية والتنفيذية لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا (2018-2020) تولى أهمية قصوى لتطبيق مخرجات البحث العلمي ودعم الإبتكار والإبتكار المجتمعي ونقل وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، بالتوازي مع تهيئة بيئة مشجعة للبحث العلمي ودعم البحوث الأساسية والبينية ونشر ثقافة العلوم والتكنولوجيا والإبتكار من خلال نظام مؤسسي وآليات تمويل.
وأكد أن الأكاديمية خصصت للمبادرات والمشروعات التطبيقية منذ عام 2018 حتي الآن ما يقرب من 267 مليون جنيه وهو رقم وإن كان لايزال متواضعاً إلا أنه ضعف ما كان مخصص من قبل خلال خطة عامي 2017/2018، كل ذلك ساعد في تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع ويمكن قياسها وساهم في تطوير دور الأكاديمية لتؤدي الدور الذي أُنشئت من أجله.
ومن جانبهم.. أوصى المشاركون فى المؤتمر بإجراء بحوث تطبيقية في مجالات تكنولوجيا التصنيع الغذائي والتغذية ومنتجات الأغذية الوظيفية، وذلك ضمن البرامج والحملات التي تتبناها وتدعمها الأكاديمية مع مؤسسات الدولة المختلفة وتعطي الفرصة للباحثين والمبتكرين وهم العنصر الأهم في منظومة البحث العلمي المصرية لعرض مخرجات مشروعاتهم التي يمكن أن تساهم في خلق فرص عمل جديدة وحل بعض المشاكل الملحة والضاغطة التي تواجه المجتمع.